اسباب النزول
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله عز وجل (وَأَسِرّوا قَولَكُم أَو اِجهَروا بِهِ) الآية. قال ابن عباس: نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فخبره جبريل عليه السلام بما قالوا فيه ونالوا منه فيقول بعضهم لبعض: أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد.

تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)

تمهيد

سورة الملك تسمى الواقية  لانها تقي وتنجي من عذاب القبر وآياتها تشتمل على اثبات وجود الله تعالى بيان مظاهر قدرته وعلمه وقد تعرضت لما يلاقيه الناس يوم القيامة وتعرضت ايضا لبعض نعم الله على عباده

 

معناها الكلمة
تعاظم وتكاثر خيره وبركته تَبَارَكَ
قدر الموت على خلقه خَلَقَ الْمَوْتَ
ليختبركم لِيَبْلُوَكُمْ
الغالب القوي الْعَزِيزُ
كثير المغفرة الْغَفُورُ
طبقة بعد طبقة طِبَاقاً
اختلاف وعدم تناسب تَفَاوُتٍ
انظر مرة اخرى للتاكد والتثبت فَارْجِعِ الْبَصَرَ
شقوق فُطُورٍ
مرتين والمراد كثرة كَرَّتَيْنِ
يرجع يَنقَلِبْ
ذليلا صاغرا خَاسِئا
عليل ضعيف حَسِيرٌ
ما يضاء بها وهي الكواكب بِمَصَابِيحَ
ما يرجم به ويرمى رُجُوماً
اعددنا وهيانا وَأَعْتَدْنَا
النار الموقدة شديدة اللهب السَّعِيرِ

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ

تمهيد

في يوم القيامة يحاسب الله الناس على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر والله سبحانه وتعالى قد انزل على عباده كتبا وارسل رسلا وبين لعباده طريق الحلال والحرام وطريق الشر والخير حتى يتقوا عذاب الله في يوم القيامة يوم لا ينفع مال وبنون الا من اتى الله بقلب سليم

معناها الكلمة
فعل للذم وَبِئْسَ
المرجع الْمَصِيرُ
تنفسا بصوت عال كتنفس المتغيظ شَهِيقاً
تغلي بهم كغلي الما في القدر تَفُورُ
ينفصل بعضها عن بعض تَمَيَّزُ
شدة الغضب الْغَيْظِ
جماعة فَوْجٌ
الامناء والحري وهم مالك واعوانه خَزَنَتُهَا
رسول يخوفكم نَذِيرٌ
حرف جواب بمعنى نعم بَلَى
ان حرف نفي بمعنى ما والتقدير ما انتم إِنْ أَنتُمْ
بعيد عن الحق والصواب ضَلَالٍ كَبِيرٍ
بعدا من رحمة الله فَسُحْقاً

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)

معناها الكلمة
غائبين من اعين الناس بِالْغَيْبِ
بما في النفوس من خواطر بِذَاتِ الصُّدُورِ
الخالق مَنْ خَلَقَ
العالم بدقائق الاشياء الخفية اللَّطِيفُ
العالم بظاهر الاشياء وبواطنها الْخَبِيرُ
سهلة ميسرة ذَلُولاً
مناكب الارض طرقها وفجاجها مَنَاكِبِهَا
البعث يوم القيامة النُّشُورُ

أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19)

معناها الكلمة
سلطان الله وقدرته مَّن فِي السَّمَاء
يغيبكم فيها يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ
تضطرب وتتحرك تَمُورُ
ريحا عاصفا ترميكم بالحصباء ( وهي صغار الحصى ) حَاصِباً
انذاري وتخويفي لكم بالعذاب على السنة رسلي نَذِيرِ
اي انكاري عليهم الكفر والتكذيب نَكِيرِ
اي باسطات اجنحتها صَافَّاتٍ
ويمسكن اجنحتهن وَيَقْبِضْنَ
ما يمنعهن من السقوط الا الله سبحانه وتعالى مَا يُمْسِكُهُنَّ
عالم وخبير بَصِيرٌ

 

أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27)

معناها الكلمة
اعوان وانصار جُندٌ لَّكُمْ
من غير الرحمن مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ
ما الكافرون إِنِ الْكَافِرُونَ
الا في خداع إِلَّا فِي غُرُورٍ
منعه إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ
تمادوا واستمروا بَل لَّجُّوا
تكبر وعناد عُتُوٍّ
بعد عن الحق نُفُورٍ
واقعا على وجهه مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ
مستقيما سَوِيّاً
طريق صِرَاطٍ
خلقكم أَنشَأَكُمْ
القلوب والعقول الْأَفْئِدَةَ
خلقكم وكثركم ذَرَأذُمْ
يوم القيامة الْوَعْدُ
علم يوم القيامة عند الله الْعِلْمُ
قريبا زُلْفَةً
تغيرت بالاسوداد والكآبة سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
هذا العذاب الذي كنتم تطلبونه في الدنيا وتسالون عنه الرسول هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ

 

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ (30)

معناها الكلمة
اخبروني  قُلْ أَرَأَيْتُمْ
من المؤمنين وَمَن مَّعِيَ
لم يهلكنا أَوْ رَحِمَنَا
فمن يحفظ وينقذ الكافرين فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ
الذي ادعوكم الى عبادته قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ
اعتمددنا عليه وفوضنا امرنا اليه تَوَكَّلْنَا
غائرا في الارض لا تراه العيون غَوْراً
جار سهل الوصول اليه بِمَاء مَّعِينٍ

المراجع :

تفسير القرطبي

زبدة التفاسير

تفسير الجلالين