{ وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ
الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ .
يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا
وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا
يَشْعُرُونَ }
للمنافقين في القرآن الكريم
آيات كثيرة تذكر أحوالهم وتفصل صفاتهم التي
تشتبه على كثير من الناس لتُجتَنَبَ ويُجتنب
من اتصف بها أيضاً ، فقد ذكرهم الله عز وجل في
سورة براءة وسورة المنافقين ، وذكرهم في سورة
النور وغيرها من السور. والنفاق: هو إظهار
الخير وإسرار الشر، وهو أنواع: اعتقادي:
وهو الذي يخلد صاحبه في النار، وعملي: وهو
من أكبر الذنوب، لأن المنافق يخالف قولُه
فعله، وسره علانيَتَه. ومن صفات المنافقين
أنهم: {يخادعون الله
والذين آمنوا} أي بإظهار
ما أظهروه من الإيمان مع إسرارهم الكفر،
يعتقدون - بجهلهم - أنهم يخدعون اللّه بذلك وأن
ذلك نافعهم عنده، وأنه يروج عليه كما قد يروج
على بعض المؤمنين، ولهذا قابلهم على اعتقادهم
ذلك بقوله: {وما يخدعون
إلا أنفسَهم وما يشعرون} أي
ما يغرّون بصنيعهم هذا إلا أنفسهم، وما
يشعرون بذلك من أنفسهم كما قال تعالى:
{إن المنافقين يخادعون الله وهو
خادعهم}.