{{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}
تذكر لنا هذه الآية بعض صفات
المتقين الذين صفت قلوبهم وأصبحت مهيأة لكي
تنهل من معين القرآن الثر ، فالمتقون هم: {الذين
يؤمنون بالغيب} فالإيمان
بالغيب يجعل الإنسان يدرك أن الوجود أكبر
وأشمل من ذلك الحيز الصغير الذي تدركه حواسه ،
وتجعله يشعر أن وراء الكون حقيقة أكبر من
الكون هي التي استمد وجوده منها . {ويقيمون
الصلاة} إن المتقين الذين
آمنوا بالغيب يتجهون للقوة المطلقة بغير
حدود، إنهم يتصلون بالله على مدار الليل
والنهار ، ويحنون جباههم لخالقهم. {ومما
رزقناهم ينفقون} إن المال
الذي في أيديهم هو رزق من الله لهم فينبغي أن
يعترفوا بنعمة الرزق ويشكروا الله عليها ،
فينفقوا من مال الله الذي أعطاهم سرا وعلانية.