سورة الانسان
تمهيد:
سورة الانسان من السور المدنية على الراي الراجح ، ابتدات ببيان قدرة الله في الانسان في اطوار ومراحل وتهيئته ليقوم بما كلفه به الله تعالى من انواع العبادات ولقد خص الله تعالى الانان بنعم كثيرة منها عقل والادراك والسمع والبصر لكي يختبره ويمتحنه بالتكاليف الشرعية فهو بعد ذلك اما ان يشكر واما ان يكفر .
وذكرت السورة ايضا ان الناس يوم القيامة فريقان فريق مئمن وفريق كافر فالكافر هو الذي يجحد بنعمة الله تعالى ويسلك سبيل الشر والفجور اما الشاكر المؤمن فهو الذي يشكر الله على نعمه فيسلك سبيل الخير والطاعة وفي الآخرة يحاسب الله الناس بعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر .
الآيات
هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالاً وَسَعِيراً (4) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً (5) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلَا زَمْهَرِيراً (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً (14) وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً (16) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً (17) عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً (18) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً (19) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً (21) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً (22) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (26) إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (29) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (30) يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (31)
| معناها | الكلمة |
| قد اتى | هَلْ أَتَى |
| آدم عليه السلام | عَلَى الْإِنسَانِ |
| وقت من الزمن | حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ |
| اي كان في العدم ليس له ذكر ولا وجود | لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً |
| هي القليل من ماء الرجل وماء المراة | نُّطْفَةٍ |
| اخلاط من ماء الرجال وماء المراة | أَمْشَاجٍ |
| نختبره ونمتحنه | نَّبْتَلِيهِ |
| ذا سمع وبصر | سَمِيعاً بَصِيراً |
| بينا له طريق الهدى | هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ |
| مقدرا لنعم الله تعالى ، وسالكا طريق الخير | شَاكِراً |
| كفورا جاحدا لنعم الله تعالى ، وسالكا طريق البشر | كَفُوراً |
| اعددنا وهيانا | أَعْتَدْنَا |
| قيودا توضع في الارجل | سَلَاسِلَا |
| اطواقا توضع في الايدي والاعناق | وَأَغْلَالاً |
| نارا موقدة | وَسَعِيراً |
| المطيعين لله ورسوله الصادقين | الْأَبْرَارَ |
| الكاس تطلق على الاناء الذي فيه الشراب | كَأْسٍ |
| شراب ممزوج بالكافور الطيب الرائحة | مِزَاجُهَا كَافُوراً |
| يخرجون ماءها حيث شاءوا في سهولة ويسر | يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً |
| كل فعل اوجبه الانسان على نفسه | بِالنَّذْرِ |
| منتشرا فاشيا | مُسْتَطِيراً |
| مع حاجتهم اليه وحبهم اليه | عَلَى حُبِّهِ |
| من اسكنه الفقر والحاجة واصبح قليل الحركة | مِسْكِيناً |
| من فقد اباه حتى اصبح وحيدا بلا عائل | وَيَتِيماً |
| من اسر في حرب او سجن بعيدا عن داره | وَأَسِيراً |
| تكلح الوجوه من طوله وشدته | عَبُوساً |
| شديدا طويلا | قَمْطَرِيراً |
| حفظهم | فَوَقَاهُمُ |
| اعطاهم | وَلَقَّاهُمْ |
| بشاشة وبهجة حسنة | نَضْرَةً وَسُرُوراً |
| الاتكاء : الجلوس بتمكن وراحة | مُتَّكِئِينَ |
| الاسرة | الْأَرَائِكِ |
| حرا شديدا | شَمْساً |
| بردا شديدا | زَمْهَرِيراً |
| قريبة منهم ظلال الاشجار | وَدَانِيَةً |
| تدلت اعناقها وسخرت لهم | وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا |
| هي صحاف الطعام | بِآنِيَةٍ |
| آنية الشراب وهي اقداح مستديرة الراس لا عروة فيها | وَأَكْوَابٍ |
| اوعية رقيقة لها بياض الفضة وصفاء الزجاج | قَوَارِيرَا |
| نبات له طعم طيب ورائحة جميلة | زَنجَبِيلاً |
| الماء العذب السهل الجريان في الحلق لعذوبته وصفائه | سَلْسَبِيلاً |
| غلمان لا يموتون ولا يشيبون | وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ |
| ملكا واسعا | وَمُلْكاً كَبِيراً |
| نسيج من حرير رقيق | سُندُسٍ |
| نسيج من حرير سميك | وَإِسْتَبْرَقٌ |
| البسوا الحلي | وَحُلُّوا |
| شرابا نقيا من كل شائبة | شَرَاباً طَهُوراً |
| النعيم | إِنَّ هَذَا |
| عملكم مرضيا ومقبولا | سَعْيُكُم مَّشْكُوراً |
| كلام الله تعالى المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم | الْقُرْآنَ |
| مفرقا شيئا فشيئا | تَنزِيلاً |
| اي تجمل بالصبر يا محمد وانتظر لحكم ربك وقضائه | فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ |
| منغمسا في المعاصي كعتبة بن ربيعة | آثِماً |
| جاحدا للنعمة كوليد بن المغيرة | كَفُوراً |
| قبل الظهر | بُكْرَةً |
| بعد العصر | وَأَصِيلاً |
| صلاة المغرب والعشاء | وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ |
| صلاة التهجد | وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً |
| الدنيا | الْعَاجِلَةَ |
| يتركون | وَيَذَرُونَ |
| يوم القيامة | يَوْماً ثَقِيلاً |
| قوينا اعضاءهم ومفاصلهم | وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ |
| لو اردنا اهلكناهم وجعلنا امثالهم في الخلقة | وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً |
| عظة الناس | تَذْكِرَةٌ |
| طريقا | سَبِيلاً |
| الجنة | فِي رَحْمَتِهِ |
| المشركين | وَالظَّالِمِينَ |
| شديدا مؤلما في جهنم | عَذَاباً أَلِيماً |
المراجع
تفسير القرطبي
زبدة التفاسير
صفوة التفاسير
تفسير الجلالين